مقدمة :
إن ثورة الأنترنت اليوم و انفجار عالم المال عبر الشبكة العنكبوتية قسم الناس إلى ثلاث فئات : فئة جاهلة تماما بخفايا هذه التقنية ، فلا تعرف عنها سوى البريد الالكتروني أو غرف الدردشة و تحميل الموسيقى و الصور... و فئة ثانية تقرأ عن قصص كبرى الشركات المالية و أصحاب المال العظام الذين ركبوا موجة الأنترنت فأصبح العالم بأسره سوقا لهم ...
وهذه الفئة من الناس تعتقد أن خوض هذا المجال من الأعمال مقتصر على النخبة من الأثرياء ، و لا مجال أبدا للمحاولة لأن النجاح حكر على طبقة بعينها.أما الفئة الأخيرة فهم أولئك الذين كشفوا السر الأكبر لهذه التقنية و هو الوصول السريع لعدد لا حصر له من الناس دون حد أو قيد و تمكنوا من جمع المعلومات و الوسائل اللازمة للاصطفاف في صفوف الأثرياء و منافستهم في أزمنة قياسية و دون حاجة إلى رؤوس أموال طائلة ، و لا مكاتب و شركات ، و لا حتى ـ في أغلب الأحيان ـ إلى شهادات و مؤهلات عليا !!
كيف فعلوا ذلك ؟ ببساطة غيّروا نظرتهم عن "الربح من الأنترنت".
كانوا يعتقدون جازمين أنه لا يمكن أن يكون لك عمل من الأنترنت إلا إذا :- كنت صاحب شركة تجارية- لديك منتجات تسوقها- تملك موقع محترف- خبير بتقنيات الإعلام الآلي- ملم بطرق التسويق و الإشهارإلى آخره من الشروط التي لا تتوفر إلا في القلة القليلة من الناس، لكن ما إن عرفوا :- الأنترنت للجميع- فرص الربح من الشبكة لا حصر لها- أنه لا وجود – تقريبا – لشروط العمل من الأنترنت- أن المعلومات اللازمة، الحصول عليها سهل جدا- أنه لا حدود للربح و لا حدود للفائدة ...حتى تهافت الكثير الكثير من الناس على هذا الكنز المشاع ، فإذا بنا نقرأ قصص أولئكالذين كانوا يعملون أعمالا مضنية مقابل أجر زهيد يتحولون إلى أثرياء ، رؤوس أموالهم تعدبملايير الدولارات ... ذلك بمجرد عمل سويعات على الحاسوب الشخصي كل يوم
ما هي القناعات اللازمة للعمل من الأنترنت ؟
قبل الخوض في تفاصيل الربح من الأنترنت ، علينا أن نقف عند بعض المبادئ الأساسية
لهذا النوع من الأعمال ، أهم هذه المبادئ ما يلي :
1- إن الإنسان عدو ما جهل : التعلم و التمرين هما أهم شيء نبدأ به ، فكلما قرأنا و
كلما تمرنا، كلما اكتشفنا أننا بصدد ترقية ثقتنا بأنفسنا و تقليص الفارق بيننا و بين أولئك
الذين كونوا ثروات هائلة بواسطة حواسيبهم.
ذلك أننا كنا نتسائل دوما ) كيف فعلوا ذلك ؟ هل هذا ممكن ؟ (. فالمعرفة الصحيحة
كفيلة بإزالة الغبار القليل عن السبب الحقيقي الذي جعلنا نشك في إمكانية ذلك.
إن قراءة أطنان من الكتب و المقالات و مشاهدة العشرات من الفيديوهات و الأشرطة
الوثائقية ... لن يغيّر من الأمر شيء إلا إذا كانت لدينا القناعة التامة و اللازمة لذلك، حينها
تكون عملية التعلم يسيرة و سريعة و في أغلب الأحيان، سويعات قليلة قد تغير حياتك .2- طريق الألف ميل يبدأ بخطوة : هذه الحكمة الصينية القديمة تعني أنه لا تنتظر إن
يأتي إليك النجاح ، و إنما عليك أن تبادر أنت بالذهاب إليه، و لا يجب - مهما كانت المهمة
صعبة – أن تتخطى المراحل، فخطوة خطوة تصل دون أن تشعر.
إذن بادر الآن و لا تنتظر فإن أول خطوة كما رأينا هي التعلم و القراءة و التدرب.3- لا أحد يعرف قدراته الحقيقية : قد يقول قائل : أنا لا أتقن تقنيات الكمبيوتر و أن
هذه النشاطات ليست من اختصاصي و أنني غير قادر على تعلم أي شيء خارج عن إطار
تخصصي ... إلى آخره من الاتهامات التي يوجهها لشخصه و هو يجهل بذلك الكثير عن
نفسه. فالقدرات الكامنة داخلك لا حصر لها و ما عليك سوى أن تترك العنان لقواك الخفية
لتندهش فيما بعد بما ستحققه من إنجازات.4- من يخاف السقوط لن يركب أبدا : لقد جبلت النفس البشرية على غريزة الخوف،
الخوف من الموت من الفقر من المرض ... و أخطرها الخوف من الفشل، ذلك أن توقع
الفشل في حد ذاته فشل ذريع منذ البداية.
فإذا تمكن أحدنا من التفائل و اعتبار "فشله" إن حدث )تجربة( و درس يتعلم منه الكثير ،
عندها فقط يكون قد بدأ طريق النجاح . لقد سُؤل "توماس إديسون" مخترع المصباح
الكهربائي )ما هو شعورك بعد أن فشلت ألف مرة في تجاربك ؟( أجاب : "لم افشل، بل
اكتشفت ألف طريقة لا يشتغل فيها المصباح !!"5- المبدأ الأساسي و الأخير هو أن الغنى غنى الروح و العقل و الفقر هو فقر القلوب :
فالقناعة كنز لا يفنى ، لكن الله تعالى يحب أن يرى عبده القوي الذي لا يرضى إلا أن يكون
ممن يستغلون نعم الله دون أن ينسوا الشكر لله و اللجوء إليه في السراء و الضراء ، و أن
يكون الله رقيبا عليه في كل عمل يقدمون عليه.
هذه المبادئ – أخي القارئ – لا يجب أن تتلاشى من أمام أعيننا و نحن نغيّر نظرتنا عنالعمل من الأنترنت و نقبل بشغف على التعلم و التمرن و نخوض بعد ذلك عالما السلاحفيه هو المعلومة الصحيحة، و العملة الوحيدة المتداولة فيه هي الكلمة ، فاختر ما كانصادقا من كلامك نابعا من قلبك .








Work
RépondreSupprimerHYIP-CHECK - мониторинг Экономических игр . Лучшие проекты у нас!
RépondreSupprimer